علي أصغر مرواريد

354

الينابيع الفقهية

القابض فيلزمه الثمن المسمى . ويشبهها اقتضاء المدين العوض عن النقد أو عن عرض آخر ، فإن ساعره فذاك وإلا فله سعر يوم القبض ، ولا يحتاج إلى عقد ، وليس لهما الرجوع بعد التراضي . ولا الكتابة ، حاضرا كان أو غائبا ، ويكفي لو تعذر النطق مع الإشارة . ويعني بكمال المتعاقدين : بلوغهما وعقلهما ، فعقد الصبي باطل وإن أذن له الولي أو أجازه أو بلغ عشرا في الأشهر ، وكذا عقد المجنون ، ولا فرق بين عقدهما على مالهما أو غيره بإذن مالكه أو غيره ، وفي معناه السكران . واختيارهما ، فعقد المكره باطل إلا أن يرضى بعد الإكراه ، والأقرب أن الرضا كاف في من قصد إلى اللفظ دون مدلوله ، فلو أكره حتى ارتفع قصده لم يؤثر الرضا كالسكران . وقصدهما ، فلا ينعقد من الغافل والنائم والساهي والهازل والغالط . وتملكهما أو حكمه - كالأب والجد والوصي والوكيل والحاكم وأمينه والمقاص - فبيع الفضولي غير لازم إلا مع الإجازة فينتقل من حين العقد ، وأبطله الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما لا يملك ، ويحمل على نفي اللزوم ، ولو ضمه إلى المملوك صح فيه ووقف في الآخر . ولو ترتبت العقود على العين والثمن ، فللمالك إجازة ما شاء ، ومهما أجاز عقدا على المبيع صح ، وما بعده خاصة ، وفي الثمن ينعكس ، ولا يقدح في ذلك علم المشتري بالغصب . ولو فسخ المالك أخذ العين وزوائدها ومنافعها ، فإن هلكت رجع على من شاء ، والقرار على المشتري مع العلم وعلى الغاصب مع الجهل أو دعواه الوكالة ، ويرجع بالثمن مع وجوده على كل حال ، وكذا مع تلفه جاهلا إذا